أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي

122

نكت الوزراء

وليتني من زمان * خلعت رأسا برأس فلم ينلني بخير * ولم يصبني بيأس « 1 » وهما يريان ذلك في اضطراب خطي ورجوع ألفاظي شيئا فشيئا إلى حطي فإذا هما صرفا التأمل إلي ورجعا بكليتهما على وجداني . وقد استحال الهم بي فكأنني * من فرط ما أجد الجوى مسرورا وقد انطوت مني الضلوع على أسى * لو كان محسوسا لكان سعيرا وأخلق بمن هذه صفته ، أن تتساوى عنده السقم والصحة ، وأحر بمن هذا نعته أن يتقابل عنده الراحة والألم « 2 » بأي فؤاد أحس الهموم * وفي أي جفن أحس السهادا وما ترك الدهر لي راحة « 3 » * ولا خلف الدهر « 4 » عندي رقادا « 5 » ومن ملح مقطعاته قوله حين مر في بعض أسفاره على راهب فاستقاه فأرسل إليه بكأس على يدي جارية وكان بحذائه نهر جار فارتجل وكتب إلى صديق له اسمه عبدون : « 6 » عبدك يا عبدون في نعمة * صافية أطرافها « 7 » ضافيه نديمتي جارية ساقيه * ونزهتي ساقية جاريه

--> ( 1 ) في رسائل المعري 1 / 251 يزيد البيت التالي : وكنت أصبح حرّا * بين ارتجاء ويأس ( 2 ) في رسائل المعري 1 / 251 ( وأخلق بمن كانت هذه صفته أن تتساوى عنده الصحة والسقم ، وأحر بمن كان هذا نعته أن يتمثل لديه الراحة والألم ) . ( 3 ) في رسائل المعري 1 / 251 ( مقلة ) . ( 4 ) في رسائل المعري 1 / 251 ( البين ) . ( 5 ) في رسائل المعري 1 / 251 ( فؤادا ) . ( 6 ) وردت في الأفضليات ، 80 . ( 7 ) في الأفضليات ، 80 ( أذيالها ) .